العيني

115

عمدة القاري

عن إسحاق بن إبراهيم عن يحيى بن آدم . قوله : آية الحجاب هي * ( ياأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لاَ تَدْخُلُواْ بُيُوتَ النَّبِىِّ إِلاَّ أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُواْ فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُواْ وَلاَ مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِى النَّبِىِّ فَيَسْتَحْيِى مِنكُمْ وَاللَّهُ لاَ يَسْتَحْىِ مِنَ الْحَقِّ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعاً فَاسْئَلُوهُنَّ مِن وَرَآءِ حِجَابٍ ذاَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تؤْذُواْ رَسُولَ اللَّهِ وَلاَ أَن تَنكِحُو 1764 ; اْ أَزْوَاجَهُ مِن بَعْدِهِ أَبَداً إِنَّ ذاَلِكُمْ كَانَ عِندَ اللَّهِ عَظِيماً ) * الآية . قوله : عليها أي : على وليمتها . قوله : وأنكحني حيث قال الله تعالى : ىِ * ( وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِى 1764 ; أَنعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِى فِى نِفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَاهُ فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَراً زَوَّجْنَاكَهَا لِكَىْ لاَ يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِى 1764 ; أَزْوَاجِ أَدْعِيَآئِهِمْ إِذَا قَضَوْاْ مِنْهُنَّ وَطَراً وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولاً ) * قوله : في السماء وجه هذا أن جهة العلو لما كانت أشرف أضيفت إليها ، والمقصود علو الذات والصفات وليس ذلك باعتبار أنه محله أو جهته ، تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً . 7423 حدّثنا إبْرَاهِيمُ بنُ المُنْذِرِ ، حدّثني مُحَمَّدُ بنُ فُلَيْحٍ قال : حدّثني أبي حدّثني هِلاَلٌ عنْ عَطاءٍ بن يَسارٍ عنْ أبي هُرَيْرَةَ عنِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم قال : مَنْ آمَنَ بِالله ورسُولِهِ وأقامَ الصَّلاَةَ وصامَ رَمَضَانَ ، كانَ حَقّاً عَلى الله أنْ يُدْخِلَهُ الجَنَّةَ ، هاجَرَ في سَبِيلِ الله أوْ جَلَسَ في أرْضِهِ الّتي وُلِدَ فِيها قالُوا : يا رسولَ الله أفَلاَ نُنَبِّىءُ النَّاسَ بِذَلِكَ ؟ قال : إنَّ في الجَنَّةِ مِائَةَ درَجَةٍ أعَدَّها الله لِلْمُجَاهِدِينَ في سَبِيلِهِ ، كُلُّ دَرَجَتَيْنِ ما بَيْنَهُما كَما بَيْنَ السَّماءِ والأرْضِ ، فإذَا سألْتُمُ الله فَسَلُوهُ الفِرْدَوْسَ ، فإنَّهُ أوْسَطُ الجَنّةِ وأعْلَى الجَنّةِ ، وفَوْقَهُ عَرْشُ الرَّحْمانِ ، ومِنْهُ تَفَجُّرُ أنْهارُ الجَنّةِ . انظر الحديث 2790 مطابقته للترجمة في قوله : وفوقه عرش الرحمان ومحمد بن فليح يروي عن أبيه فليح بن سلميان ، وكان اسمه عبد الملك ولقبه فليح فغلب على اسمه واشتهر به ، وهلال بن علي هو هلال بن أبي ميمونة ، وهلال بن أبي هلال المديني ، وعطاء بن يسار ضد اليمين . والحديث مضى في الجهاد في : باب درجات المجاهدين في سبيل الله ، فإنه أخرجه هناك : حدثنا يحيى بن صالح حدثنا فليح عن هلال بن علي عن عطاء بن يسار . . . . الخ . ومضى الكلام فيه مستوفًى . قوله : كان حقاً على الله تعالى احتجت به المعتزلة والقدرية على أن الله يجب عليه الوفاء لعبده الطائع ، وأجاب أهل السنة : بأن معنى الحق الثابت أو هو واجب بحسب الوعد شرعاً لا بحسب العقل ، وهو المتنازع فيه . فإن قلت : لم يذكر الزكاة والحج ؟ قلت : لأنهما موقوفان على النصاب والاستطاعة ، وربما لا يحصلان له . قوله : هاجر في سبيل الله أو جلس في أرضه التي ولد فيها قيل : هذا بعد انقضاء الهجرة بعد الفتح أو يكون من غير أهل مكة لأن الهجرة لم تكن على جميعهم . قوله : أفلا ننبىء الناس ؟ قال الكرماني : بالخطاب وبالتكلم . قوله : كما بين السماء والأرض اختلف الخبر الوارد في قدر مسافة ما بين السماء والأرض ، فذكر الترمذي : مائة عام ، وذكر الطبراني : خمسمائة عام ، وروى ابن خزيمة في التوحيد من صحيحه ، وابن أبي عاصم في كتاب السنة عن ابن مسعود ، رضي الله تعالى عنه ، قال : بين السماء الدنيا والتي تليها خمسمائة عام